السيد محمد باقر الموسوي

161

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

أن أخلق خلقا في سمائي وأرضي محبّة منّي لك يا محمّد ! ولعليّ ولولدكما ولمن أحبّكما وكان من شيعتكما ، ولذلك خلقته من طينتكما . فقلت : إلهي ! وسيّدي ! فاجمع الامّة . فأبى عليّ ، وقال : يا محمّد ! إنّه المبتلى والمبتلى به ، وإنّي جعلتكم محنة لخلقي ، أمتحن بكم جميع عبادي وخلقي في سمائي وأرضي وما فيهنّ ، لاكمّل الثواب لمن أطاعني فيكم ، واحلّ عذابي ولعنتي على من خالفني فيكم وعصاني ، وبكم اميّز الخبيث من الطيّب . يا محمّد ! وعزّتي وجلالي ، لولاك ما خلقت آدم ، ولولا عليّ ما خلقت الجنّة ، لأنّي بكم أجزي العباد يوم المعاد بالثواب والعقاب ، وبعليّ وبالأئمّة من ولده أنتقم من أعدائي في دار الدنيا ، ثمّ إليّ المصير للعباد والمعاد « 1 » ، واحكّمكما « 2 » في جنّتي وناري ، فلا يدخل الجنّة لكما عدوّ ، ولا يدخل النار لكما وليّ ، وبذلك أقسمت على نفسي . ثمّ انصرفت فجعلت لا أخرج من حجاب من حجب ربّي ذي الجلال والإكرام إلّا سمعت النداء من ورائي : يا محمّد ! أحبب عليّا . يا محمّد ! أكرم عليّا . « 3 » يا محمّد ! قدّم عليّا . يا محمّد ! استخلف عليّا . يا محمّد ! أوص إلى عليّ . يا محمّد ! واخ عليّا .

--> ( 1 ) في المحتضر : إليّ المصير للعباد في المعاد . ( 2 ) حكّمه : ولّاه وأقامه حاكما ، حكمه في الأمر : فوّض إليه الحكم فيه . ( 3 ) قد سقط عن المصدر قوله : يا محمّد ! أحبب عليّا ، يا محمّد ! أكرم عليّا .